الأخبار

~ظاهـرة التنجـيم و قراءة الـطالع أو الحـظ في حيـاة الإنسـان~ : 15-10-2010

*هل علينا أنّ نصغي لتوقعات مستقبلنا؟
منذ قديم الأزمنة، كانت الثقافات و الحضارات تستنبط طرق عديدة يستطيع الإنسان من خلالها رؤية و استبيان المستقبل المجهول.
فالتطلع إلى المجهول كان شيء مثيرا و غامضا كان يشّد الإنسان لمعرفة مصيره، و ماذا سيحصل في الغد أو في الأسبوع المقبل أو في السنوات التي ستأتي. أو طرح أسئلة عن هل سينجح المشروع؟، هل سأتزوج من فتاة أحلامي؟، هل ستدوم علاقة الحب مع شريك؟...الخ، و غير من الأسئلة التي تدور في أذهاننا و التي نجد لها حلاً أو إجابة شافية.
فالأسئلة التي تتعلق بالمستقبل تسيطر على عقلِ الإنسان و تجعله مهلوس بها و مضطرب و متقلب و لذلك من جراء هوسه بمعرفة ماذا سيحصل في المستقبل من أحداث تخصه.
*من يتنبأ بالمستقبل؟
المنجمون وقارؤو الكف والفنجان والطالع هم الذين يذهب إليهم الناس كي يتسقرئوا مستقبلهم. ومن صفات قارئي الطالع والحظ :الكاريزما وقوة الجاذبية والحضور وقدرتهم البارعة والرهيبة على التأثير وجعل المغفلين يصدقون ما يقولون.
*التحليل العلمي لظاهرة التنجيم:
علميا التنبؤات المستقبلية يرفضها العلم لأنها تفتقد الأمانة العلمية والدقة والثبات. ومع ذلك فالتوقعات التي تستند إلى ثوابت علمية دقيقة هي أشياء ضرورية لكل دراسة علمية، كتلك الأبحاث والدراسات التي تعنى بعلم الاجتماع وعلوم الفلك والجيولوجيا والجينيالوجيا والدراسية المناخية لكوكب الأرض وغيرها من العلوم التي تقوم بدراسات وأبحاث معمقة لمعرفة ما سيحدث في المستقبل على أسس علمية مدققة يكون نسبة الخطأ فيها 1% .
*ارتباط ظاهرة التنجيم بعلم النفس:
يرتبط علم التنجيم كظاهرة بميدان علم النفس، فكي نفسر مدى تأثير هذه الظاهرة في العقول البشرية وأسباب تصديق الكثير من الناس لما يقوله لهم قارئ الطالع. علينا أن نحللها من جانب علم النفس.
يذهب الشخص الذي يعاني من فراغ روحي رهيب و يحاول إيجاد مخرج لمشاكله النفسية والحياتية إلى المشعوذ أو الدجال أو المنجم على استقراء طالعه ومستقبله ومصيره. و سيكون التأثير عليه سهلا، وعميقا لدرجة أنه صدق كل ما قيل إليه. هنا نرى مدى وعي الإنسان بما يفعله لإيجاد حلا لحياته، هذه التصرفات و الأفعال تسمي في علم النفس اللاوعي كيف؟؟؟ عندما يصبح الإنسان مهلوس بمعرفة المستقبل يصبح تفكيره مشتتّ غير قادر على التركيز و يكون التأثير عليه بنسبة كبيرة جدا من حيث انه يصدق ما يقال و يطبق ما يطلب منه.
*ماذا لو رفضنا ما يقوله المنجم؟
لما يستمع الشخص للمنجم؟ هنالك فرضيتان ، إما التصديق أو التكذيب. قد يستهزئ بالكلام الذي يسمعه في تلك الحالة أي ( الرفض) فسيقل تأثير ذلك الكلام وربما يتلاشى قليلا لكن لن يمحي من ذاكرة
فعدم صدقية ذلك الكلام لا يعني أنه طردته من ذهنه نهائيا، ستبقى تلك المعلومات مخزونة في العقل حتى يتم اعتمدها كمرجع جديد للمستقبل القريب و البعيد. وتبقى قابلية تأثير تلك المعلومات على تصرفاته قائمة رغم كل شيء. خلاصة القول لا يعني أن الاستماع إلى التنبؤات المستقبلية لن يؤثر عليك أو علينا، بل سيؤثر علينا في جميع الأحوال حسب درجة التكذيب أو التصديق.
*الحل المثالي:
الحل الأمثل للتخلص من تأثير التكهنات، هو تجنب قراءة أو الاستماع لأي تنبؤات مهما كان الشخص الذي قالها لك. ربما لا مانع أو ضرر من سماع كلام ايجابي، لكن لو شعرت أن ما ستقرؤه أو تسمعه سيكون سلبيا فابتعد عنه وحاول الابتعاد عن قراءة " حظّك اليوم" و "ما ستقوله لك النجوم". أو إعطاء كفك للعراف ليهمهم لك بكلمات قد لا تدري بمدى تأثيرها السلبي عليك.
*هل علينا أن نغمض أعيننا؟:
نعم، في هذه الحالات علينا أن نغمض أعيننا، ولا نلقي بالا ولا نعطي اهتماما لما سيحدث لنا في المستقبل.
وبدلا من ذلك بإمكاننا إتباع مقاربة علمية لما سيحدث.
مثلا عبر مراجعة أخطائنا الماضية ومحاولة تفاديها في الحاضر، فكلما كررنا نفس الأخطاء إلاّ وكبرت إمكانية الفشل، كذلك عبر تحديد الوسائل الناجعة لتحسين مستوى حياتك الحالي ، وبالتالي سينعكس ذلك على مستوى حياتك في المستقبل وفي الأثناء علينا أن نبتعد عن كل ما يمت بصلة بالتدجيل و الشعوذة و القراءة الطالع و الحظ، لأنها أشياء تشتت أفكارنا وتشغل بالنا وتنقص من تركيزنا.
* خلاصة القول: الإنسان هو الذي يكتب قدره ومصيره، فلا يجب أن ندع الغير هم الذين يكتبون سيناريو حياتنا، ورغم أن هناك أشياء تتجاوز طاقتنا إلا أن ذلك يمنع لا من تحدي و الطموح و الاجتهاد.

 

 

 




Share |


تعليق(0)

أترك تعليقك

إنتبه : يجب أن تعرف بنفسك فوق لكي تكتب تعليق !


  


* خانات ضرورية
إبعث التعليق

أسرار الألوان
أسرار الألوان يكمن في تعدّد و اختلاف استعماله، اذ تمّ استخدامه في علم الفلك والتنجيم لتحليل شخصّية الفرد و تحديد نوعية رغباته المستقبلية.
هو فن عرف منذ عصور قديمة في عدة نشاطات مختلفة و متعددة و كما استخدم في علم الفلك و التنجيم لتحليل شخصية المستشار...

قراءة الكف

قراءة الكف هي إحدى طرق التنبؤ بالغيب و ذلك من خلال تحليل الخطوط والتعرجات الموجودة على كف الإنسان ،  فيد الإنسان مقسّمة لمناطق تشمل خطوط تدل على صفات معينة...

أنت لم تسجل بعد ؟
عن طريق الاشتراك في موقع حظك
تمتع عبر بريدك الإلكتروني
بجميع منتجات الموقع
كما سيتم إعلامك بكلّ ماهو جديد على موقعنا
تسجيل الدخول
بريدك الإلكتروني

كلمة السر

هل نسيت كلمة السر ؟
توقعات الأبراج لصيف 2014
اكتشف تفاصيل حظك خلال صائفة 2014 !
إقرأ البقية
حظك هذا الشهر
اكتشف خفايا حظك طيلة هذا الشهر في الحب و المال و العمل و ... من خلال تنبؤات النجوم و الكواكب و الفلك !
إقرأ البقية
نصائح عاطفية
بإستطاعتك اليوم أن تقرر ما سيحدث لك غدا ببضع النصائح العاطفية !
إقرأ البقية